الأسد الملك و التسويق بـ "الحنين" - Nostalgia Marketing

في حين لم تكن جميع ردود الفعل على الفيديو التشويقي لفيلم الأسد الملك سلبية ، إلا أن سؤالًا شائعًا أحاط بهذا الفيلم منذ إعلانه: لماذا ؟ فيلم The Lion King لعام 1994 ، هو فيلم محبوب ، من قبل الجمهور والنقاد على حد سواء ، وحاصل على العديد من الجوائز ، بما في ذلك جائزة Golden Globe لأفضل فيلم - موسيقي أو كوميدي. تم وضع الفيلم في السجل الوطني للأفلام من قبل مكتبة الكونغرس الأمريكية لأنه استوفي معايير "الأهمية الثقافية والتاريخية والجمالية".

كان الفيلم المفضل لدي العديد من الأطفال ، ومن بينهم نحن. فلماذا تعيد ديزني إنتاج تحفة فنية بهذه الشهرة ؟ لماذا كل هذه الضجة الإعلامية ؟ الجواب ببساطة هو "الحنين إلى الماضي" ، وهو أحد أكبر اتجاهات التسويق في التاريخ الحديث.

يعيد تسويق الحنين أو الـ Nostalgia Marketing عملائك إلى "أيام الطيبين". هذا الاتجاه فعّال بشكل خاص عند استخدامه لجيل الـ Boomers ، ولكنه أظهر أيضًا أنه يحفّز مشاعر إيجابية لدى الأجيال Generation X, Millennials ، و Generation Z.

يسمح هذا النوع من التسويق للشركات بصياغة نسخة ملونة من الماضي الجميل ، مع التركيز على ما يحبه الجمهور وإهمال الأجزاء الأكثر قتامة من فترة حياتهم. حيث يعمل على تعزيز ثقة العملاء ، ووضع العلامة تجارية موضع الرفيق القديم لفترة طويلة في حياة العملاء.

تم توثيق فعالية تأثير تسويق الحنين على جيل الـ Boomers والمستهلكين في منتصف العمر بشكل جيد ، حيث ظهر أن "55٪ من الأميركيين [يعتقدون] أن الماضي كان وقتًا أفضل من اليوم" وفقًا لدراسة أجرتها جامعة ديوك عام 2000م.

إذًا ، لماذا تسويق الحنين منتشر جدا اليوم؟ لأنه يعمل وبفعالية عالية!

شهد 2018 Super Bowl مجموعة من الإعلانات التجارية التي تستهدف العملاء من خلال تسويق الحنين إلى الماضي. عرضت Coca-Cola إعلانًا معدًا تم بثه في الأصل عام 1971 . وبدأت شركة Pepsi في إدارة حملة تسمى أجيال بيبسي أو "Pepsi Generations" .وبثّت كيا إعلانًا تجاريًا يعود فيه ستيفن تايلر إلى سبعينيات القرن الماضي حتى يتمكن من "الشعور بشيء ما".

في الآونة الأخيرة ، رأينا أن ديزني بدأت بإعادة تصوير حية لأعمال سابقة. كما تسببت Netflix في حنين الثمانينيات من القرن الماضي من خلال مسلسل Stranger Things ، وهي ضربة ضخمة في حد ذاتها. أطلقت Microsoft للتو حملة تدعو "أطفال التسعينات" للعودة إلى استخدام Internet Explorer . وهو إعلان أثار مشاعر العديد مما يثبت أن تسويق "الحنين" يعمل.

إن الحنين إلى الماضي يساعدك على التسويق. ربما العلامة التجارية الخاصة بك ليست قديمة بما يكفي لتقول " لقد كنا معك لمدة 50 عامًا!" ولكن يمكن أن تعيد توجيه مشاعر الجمهور لتلك الأيام إذا كنت تعرف أعمار الفئة التي تستهدفها لأن جاذبية هذا الإحساس يمكن أن تكون فعالة.

قد لا يرى البعض عند مشاهدة المقطع الدعائي الجديد لـ " الأسد الملك" إنجازًا فنيًا بل انتزاعًا للمشاعر الجميلة تجاه التحف الفنية الموجودة بالفعل. ومن الواضح أن ديزني قادرة على إنشاء رسوم متحركة واقعية بشكل جميل ومثير للدهشة ، مما يدفعهم للتساؤل: لماذا لم تأخذ ديزني هذه التكنولوجيا وتنتج أعمال فنية جديدة ومستقلة؟ لماذا نحتاج إلى رؤية إعادة إنتاج لـ الأسد الملك، أو السيدة والترامب ، أو علاء الدين ، أو كتاب الأدغال؟ كانت كل هذه الأفلام مبتكرة عندما تم إنتاجها مسبقًا وقد تركت بصمة عظيمة فلماذا المخاطرة ؟

من هنا يتضح خطر تسويق "الحنين" إلى الماضي. من الممتع أن يتم تذكير الجمهور بالماضي الجميل، ولكن دون التخلي عن اللباقة فالمستهلكين أذكياء وسيكتشفون المحاولات الرخيصة لإستخدام هذا النوع من التسويق.

الحنين ليس بالأمر السيء ، لكن السيء هو عدم الشعور بالحنين. إذا تمكنت علامتك التجارية من الإلتزام بهذا الخط وإحياء الذكريات والمشاعر القديمة من خلال تقديم شيء رائع ، سوف تكون النتائج عظيمة ، وفي المستقبل ، سينظر الناس إلى علامتك التجارية مع الشعور بالإنتماء، الإتصال العاطفي، والحنين .

إذا كنتم قد شاهدتم الفيلم ، فما هو رأيكم بالنسخة الحديثة من الأسد الملك ؟ نتطلع لسماع أرائكم

Reference: https://www.enginecommerce.com/nostalgia-marketing-lion-king-2019/


Featured Posts
No posts published in this language yet
Stay tuned...
Recent Posts
Archive
Search By Tags
No tags yet.